في ظلّ تصاعد التوترات والعنف في المنطقة.. ندعو إلى حماية المدنيين ورفض الانتقام وخطاب الكراهية
بيان موقف نشطاء “أهيمسا” اللاعنفيين الشباب في منظمة أهيمسا للاعنف حول أحداث مقتل سيبان حزني ١٠ أيلول/ سبتمبر 2026
في ظلّ حالة التوتر المتصاعدة في محافظة الحسكة وريفها وما رافقها من أحداث وتطورات تنذر بمزيد من التصعيد نتيجة حادثة اختطاف ومقتل المقاتل سيبان حزني نود في أهيمسا للاعنف أن نعبر عن قلقنا العميق وإدانتنا لهذا الفعل وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على حياة المدنيين والسلم الأهلي.
إننا ندين مقتل سيبان حزني ونؤكد أن حياة الإنسان وسلامته لا يمكن أن تكونا موضعاً للانتقام أو تصفية الحسابات وأن أي جريمة تستهدف الإنسان يجب أن تخضع للتحقيق والمساءلة بعيداً عن منطق الثأر أو العقاب الجماعي.
وفي الوقت ذاته نحذر من أن استمرار التوتر إلى جانب انتشار خطاب الكراهية والتحريض والاستهداف على أساس الهوية أو الانتماء قد يدفع نحو مزيد من العنف والانقسام، ويحوّل الخلافات والصراعات السياسية والعسكرية إلى صراع بين المجتمعات والمكونات.
إن حماية المدنيين لا تتحقق بالانتقام كما أن مواجهة العنف لا يمكن أن تكون عبر عنفٍ مضاد.
ومن هنا، نؤكد أهمية الاحتكام إلى القانون والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان حق جميع المدنيين في الأمان والحماية دون تمييز.
وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر والامتناع عن التحريض وخطاب الكراهية والعمل على حماية المدنيين ومنع توسع دائرة العنف والانتقام.
كما نوجّه نداءً إلى المجتمع السوري بمختلف مكوناته إلى عدم الانجرار خلف الخطابات التي تحمل جماعة كاملة مسؤولية أفعال أفراد أو جهات والتمسك بالقيم الإنسانية المشتركة التي تضع حياة الإنسان وكرامته فوق الخلافات والانتماءات.
إننا في أهيمسا نؤكد التزامنا الثابت بمبادئ اللاعنف، ورفضنا لكل أشكال القتل والاختطاف والتحريض والانتقام، وندعو إلى حماية المدنيين وصون كرامتهم واللجوء إلى الحوار والقانون والمساءلة كسبيل لمعالجة الانتهاكات ومنع تكرارها.


لا يوجد تعليق