موقع

بيان موقف نشطاء “أهيمسا” اللاعنفيين الشباب في منظمة أهيمسا للاعنف حول أحداث 10 آب/أغسطس 2026

في ظلّ التوترات والأحداث التي رافقت عودة عدد من المهجّرين إلى سري كانية/ رأس العين وما رافق ذلك من منعٍ واعتداءات طالت العائدين بالتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والتحريض في الحسكة، وما يتضمنه من استهدافٍ للمكوّنات، نود في أهيمسا للاعنف أن نعبر عن قلقنا العميق إزاء هذه التطورات،وما يمكن أن تتركه من آثار خطيرة على السلم الأهلي وحياة المدنيين.

إنّنا نؤكد أن حق المدنيين في العودة الآمنة والطوعية والكريمة إلى منازلهم هو حق أساسي لا ينبغي أن يكون موضعاً للتهديد أو المنع أو التمييز وأن العودة لا يمكن أن تتحول إلى مصدر جديد للخوف أو الانتقام أو العنف.

كما نرفض بشكل واضح أي اعتداء على المدنيين أو منعهم من الوصول إلى منازلهم وممتلكاتهم، ونؤكد أن معالجة آثار سنوات التهجير والنزوح يجب أن تقوم على حماية الإنسان وحقوقه وكرامته وليس على منطق القوة أو الإقصاء.

وفي الوقت ذاته نرفض جميع أشكال خطاب الكراهية والتحريض على العنف والاستهداف على أساس القومية أو الانتماء أو الهوية، أياً كان مصدرها أو الجهة المستهدفة بها، إن التحريض ضد أي مكوّن من مكونات المجتمع لا يمكن أن يكون طريقاً لتحقيق العدالة بل يفتح الباب أمام مزيد من الخوف والانقسام والعنف.

إنّنا نؤمن أن حماية المدنيين وصون السلم الأهلي مسؤولية مشتركة وأن مواجهة الانتهاكات لا تكون بخلق انتهاكات جديدة كما أن رفض الظلم لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لاستهداف جماعة أخرى.

ومن هذا المنطلق، ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف الاعتداءات والاستفزازات ورفض التحريض وخطاب الكراهية وضمان سلامة المدنيين، والعمل على توفير ظروف آمنة تتيح للمهجّرين العودة إلى منازلهم بكرامة، بعيداً عن التهديد أو الانتقام أو التمييز.

كما نوجّه نداءً إلى المجتمع السوري بمختلف مكوناته للتمسك بالقيم الإنسانية المشتركة وعدم الانجرار خلف الخطابات التي تحوّل الخلافات السياسية والعسكرية إلى صراع بين المجتمعات والمكونات.

إنّ بناء السلام لا يبدأ من سؤال: من ينتصر؟

بل من سؤال: كيف نحمي الإنسان؟

وفي أهيمسا، نؤكد التزامنا الثابت بمبادئ اللاعنف وبالوقوف إلى جانب حق المدنيين في الأمان والكرامة والعودة والتعبير ورفض كل أشكال العنف والتحريض والكراهية والإقصاء والعمل من أجل مجتمع يحفظ حقوق جميع أبنائه دون تمييز.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × اثنان =