07 أيلول/سبتمبر 2023.
شمال شرق سوريا.
لايزال العنف من قبل الدولة التركية مستمراً لليوم الثالث على التوالي ضد ما تبقى من بنى تحتية واستهداف الإنسان بمنطق خالي من الإنسانية وممارسة الجريمة بأعلى مستوياتها.
هذا الفعل الشنيع ليس الفعل الأول من نوعه فالجرائم التي لازال معظم سكان المنطقة يعانون منها بسبب الاحتلال التركي السابق لمنطقة سرى كآنية (رأس العين) والمناطق الحدودية لشمال وشرق سوريا وممارستها أبشع الانتهاكات أبرزها قطع المياه لقرابة ٥ سنوات عن ما يقارب مليون ونصف إنسان في الحسكة، تعود تركيا اليوم تعاود الكرة بتدمير ما تبقى لدى المواطنين في شرق الفرات، حيث أن استهداف المشافي والمؤسسات والنقاط الخدمية ومقتنيات الشعب لا يزيد سوا من الطين بلة ولا يزيد سوى مئات آلاف النازحين من السكان الأصليين في شرق الفرات.
إذ أن منطقة شرق الفرات تضم العديد من مخيمات النزوح والتي أوجدتها الأفعال التركية في المنطقة، ولم تتوانى تركيا من جعل هذه المخيمات نقاط مستهدفة في عمليتها الأخيرة.
مخاوف المواطنين بكل مكوناتهم اتجاه الهجمات التركية تزداد بسبب ضرب الأخيرة لأمن واستقرار المنطقة، الإدانة والاستنكار لا يحمي المدنيين من آثار تدمير البنى التحتية الممنهج من قبل تركيا.
ولن يخفى على أحد بأن الهجمات التركية ستؤدي إلى فراغ أمني وبذلك إلى خروج خلايا تنظيم الدولة من جديد والتي لا زالت خلاياها تقوم بعملياتها بشكل منظم في المنطقة وسيؤدي الخلل الأمني بشكل حتمي إلى خروج هذه التنظيمات مرة أخرى وهذا ما تسعى إليه تركيا الداعمة للإرهاب والمغذية للبيئة الحاضنة للتطرف بشكل مستمر.
سلامة المدنيين في شمال شرق سوريا تقع على عاتق كل دول المنطقة وهذه التصرف الأحادي من قبل القوات التركية ليس سوا انتهاك متكرر ونزاع على القوت المتبقي للشعب وإضعاف وتقويض لجهود التحالف الدولي والمنظمات الدولية في المنطقة برمتها.
على الدول الفاعلة على الأرض والأمم المتحدة والمنظمات الدولية البحث بحزم لفرض حد لانتهاكات الدولة التركية المستمرة ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا.




لا تعليق