1 2

بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني 2026

في مشهدٍ يختصر عمق المأساة الإنسانية المتفاقمة تم عُجالاً تنفيذ نشاط إنساني طارئ تمثل في توزيع وجبات إفطار على عدد من العائلات النازحة من حي الشيخ مقصود، والمقيمين في مناطق (الصالحية – العزيزية – المفتي – السكن الشبابي – كبابة – تل حجر – الناصرة – الكلاسة).

لم يكن هذا النشاط مجرّد استجابة غذائية مؤقتة، بل نافذة كاشفة على واقع إنساني قاسي يتجاوز حدود الاحتمال. فقد رصدت الفرق الميدانية أوضاع صادمة لعائلات نازحة تعيش داخل بيوت عائلات نازحة أخرى، سبق أن تهجّرت من شهبا وعفرين، في صورة موجعة لتراكم النزوح وتداخل المآسي، حيث يُهجَّر المنكوب ليستقبل من هو أكثر نكبة منه، دون أي أفق لحل أو حماية أو استقرار.

كما تم توثيق حالات لعائلات لا تمتلك أي مستلزمات منزلية أساسية، تعيش في بيوت شبه فارغة، محرومة من أبسط مقومات العيش الكريم، في ظل ظروف معيشية قاسية تهدّد الكرامة الإنسانية بشكل مباشر، وتكشف حجم الإهمال من قبل المنظمات الدولية الذي يعيشه المدنيون النازحون منذ سنوات.

إن هذا الواقع لا يحتمل مزيدا من التأجيل أو التجاهل فالمعاناة تتسع، والاحتياجات تتضاعف، والكارثة الإنسانية تتعمّق يوما بعد يوم، في غياب استجابات كافية أو حلول جذرية.

وانطلاقا من المسؤولية الإنسانية والأخلاقية، تؤكد منظمة أهيمسا بالتعاون مع منظمة الرسالة الإنسانية المستقلة جاهزيتها الكاملة للتعاون مع جميع الجهات والمنظمات الإنسانية، من أجل إطلاق تدخلات عاجلة ومسؤولة، وتكثيف الجهود الإنسانية المشتركة، وبناء تحالفات فاعلة قادرة على توفير الدعم الإغاثي الطارئ، بما يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للعائلات النازحة، ويخفف من حجم المعاناة الإنسانية المتفاقمة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + خمسة =