WhatsApp Image 2025 07 16 at 5 31 41 PM

في ظل التصعيد …… ندعو للتمسك بالإنسانية

بيان موقف نشطاء”أهيمسا اللاعنفيين الشباب في منظمة أهيمسا للاعنف من أحداث

7 يناير/كانون الثاني 2026

في ظلّ التصعيد العسكري الخطير الذي يشهده حيّا الشيخ مقصود والأشرفية والأحياء المحيطة بهما في مدينة حلب منذ أيام، وما يرافقه من قصف واشتباكات تهدّد حياة المدنيين، نود أن نعبّر في “أهيمسا” عن قلقنا العميق إزاء الانتهاكات المتزايدة بحق السكان، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم مرة أخرى عالقين في قلب صراع لا علاقة لهم به.

إن استهداف الأحياء السكنية، أو تحويل المناطق المأهولة بالسكان إلى ساحات مواجهة، يشكّل انتهاكاً واضحاً لأبسط المبادئ الإنسانية، ويؤكد فشل منطق العسكرة في حماية الناس أو تحقيق أي شكل من أشكال الاستقرار. إن المدنيين ليسوا طرفاً في أي نزاع، ولا يجوز استخدام وجودهم كورقة ضغط أو ذريعة لأي عمل عسكري.

نؤمن في “أهيمسا” على أن العنف مرفوض بجميع أشكاله، أياً كان مصدره أو مبرراته.

ونؤكد على ضرورة تحييد حيّي الشيخ مقصود والأشرفية والأحياء المحيطة بهما، ووقف كافة الأعمال القتالية داخلها وحولها، وضمان حماية السكان وتأمين احتياجاتهم الإنسانية دون عوائق.

إن استمرار هذا التصعيد لا يهدد الأرواح فقط، بل يكرّس الانقسام المجتمعي، ويغذّي مشاعر الخوف والكراهية، ويقوّض أي فرصة لبناء سلام حقيقي.

ومن هذا المنطلق، ندعو جميع الأطراف المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والعمل الجاد على وقف العنف، وفتح مسارات مساءلة حقيقية عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، بعيداً عن منطق التبرير أو الانتقام.

كما نوجّه نداءً إلى السوريين/ات مهما اختلفت مواقعهم/ن أو انتمائاتهم/ن إلى رفض خطابات التحريض والكراهية، والتمسّك بالقيم الإنسانية التي تحفظ الكرامة والحياة، لأن سوريا لا يمكن أن تُبنى بالقوة، ولا تُحمى بالعنف، بل باللاعنف والعدالة والاعتراف المتبادل بحقوق الجميع.

إننا في “أهيمسا” نُجدّد التزامنا الثابت بمبادئ اللاعنف، وبالدفاع عن حق المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية والأحياء المحيطة بهما في الحياة والأمان، ونؤمن أن حماية الأطفال وتحييد المدنيين ليس خياراً سياسياً، بل واجباً إنسانياً لا يقبل المساومة.

 

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =